الشهيد الثاني

39

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مطلقا إلا ركعتا الطواف ، حيث يجوز استنابة الحي في الحج الواجب ، أو فيها « 1 » خاصة على بعض الوجوه . واحترز بالواجبة عن المندوبة ، فيصح الاستنابة فيها في الجملة كصلاة الطواف المندوب ، أو في الحج المندوب وإن وجب ، وصلاة الزيارة . وفي جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه . وبالجملة فضبط متعلق غرض الشارع في العبادات وغيرها يحتاج إلى تفصيل ، ومستند نقلي . ( ولا بد من كمال المتعاقدين ) بالبلوغ ، والعقل . فلا يوكل ، ولا يتوكل الصبي ، والمجنون مطلقا ، ( وجواز تصرف الموكل ) فلا يوكل المحجور عليه فيما ليس له مباشرته . وخص الموكل ، لجواز كون المحجور في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف كالسفيه ، والمفلس مطلقا ، والعبد بإذن سيده . ( وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر ) في مجلسه ( كالغائب ) على أصح القولين « 2 » ، لأن الطلاق قابل للنيابة ، وإلا لما صح توكيل الغائب . ومنع الشيخ من توكيل الحاضر فيه « 3 » استنادا إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة . « 4 »

--> ( 1 ) أي صلاة الطواف ، وفي ( ر ) فيهما ، باعتبار رجوع الضمير إلى الركعتين . ( 2 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 83 ، والمحقق في المختصر النافع : 154 ، والشرائع 2 : 197 ، والعلامة في المختلف 6 : 20 . ( 3 ) النهاية : 319 . ( 4 ) هي رواية جعفر بن سماعة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يجوز الوكالة في الطلاق [ الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من كتاب الطلاق ، الحديث 5 ] ووجه قصور دلالتها ظاهر ؛ لتضمنها النهي عن طلاق الوكيل مطلقا فتقييده بالغائب لا وجه له ، وأما ضعف سندها فبابن سماعة فإنه واقفي ، وفيه أيضا مجاهيل . ( منه رحمه الله ) .